Popular Posts

Saturday, January 12, 2013

ميثــــــــــاق الفجــــــــر الجــــــديـــد لحــــــظة ســـودانيـــة حـــــاســــمة




المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً
 ١٠ يناير 2013

ميثــــــــــاق الفجــــــــر الجــــــديـــد لحــــــظة ســـودانيـــة حـــــاســــمة

اللحظات المفصلية الخالدة والمشرقة في سوداننا نادرة، ومنها لحظة التوقيع بالأحرف الأولى على الفجــــر الجـــديــد في السادس من يناير 2013 المنصرم. صدور ميثاق الفجـــر الســـــوداني الجـــديــد يضاف إلى أيام ولحظات وطننا الماجدة الإستثنائية، ومنها إعلان الإستقلال في يناير 56، و الهبات العظيمة للجماهير وشعوب السودان في ثورة 21 أكتوبر 1964 وفي إنتفاضة أبريل 1985، إضافة إلى لحظات ميلاد إتفاق السلام الشامل وخروج ملايين السودانين، بمختلف سحناتهم(ن) وإنتماءتهم(ن) إحتفاءاً بالسلام وإستقبالاً  للدكتور جون قرنق في العاصمة الخرطوم 9 يوليو 2005.
            إننا في المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً ندعو كل سوداني وطني غيور إلى الإفتخار بالميـــلاد السوداني لميثـــاق الفجـــر الجــــديد. وكما ظلننا نعمل مع حلفائنا في المجتمع المدني العريض من أجل وحدة قوة التغيير السودانية، نعتقد بأن ميلاد الفجــر الجــديد يمثل علامة فارقة ولحظة تاريخية حاسمة في تاريخنا الإجتماعي السياسي الحالي، حيث ترى مجموعة الديموقراطية أولاً أهمية الدعم والإنضمام للفجـــر الجـــديد، وذلك للأتي:

أولاً: يمثل صدور وثيقة الفجر الجديد، وإصطفاف مختلف القوى السودانية الحيه حول أهدافها ورؤيتها المركزية، يمثل حالة يقظة وخروج من صدمة ووصمة فقدان ثلث البلاد بذهاب الجنوب، وذلك بالعمل على إعادة تعريف وبناء الدولة السودانية بالتصدي الجذري للعوامل وللمظالم التي أدت الى تفكك وإختيار الجنوب للإنفصال وأوصلت ما تبقى من سودان الى احتمالات المزيد من التشظي وبلوغ حافة الإنهيار الشامل.
            ثانياً: الإتفاق النهائي لمختلف قوى التغيير السودانية على قضية إنهاء نظام الحزب الواحد الى غير رجعة بتغيير المؤتمر الوطني وإغلاق الباب أمام إدعاءات/ أكاذيب الإصلاح والإتفاقات الثنائية/ التسويات الممتدة لنحو  ربع قرن من الهيمنة والإقصاء. إن جلاء هدف إسقاط النظام في ميثاق الفجـــر الجــديد يمثل الوصفة والحل الشامل -لا التجزئية-  لكافة أزمات السودان المتعددة والمركبة.
ثالثاً:  إجتماع قوى التغيير السودانية في هذا التوقيت ، ممثلاً في قوى الإجماع الوطني والجبهة الثورية السودانية وحركات المجتمع المدني، وتأطيرها لأزمات السودان ومقترحات حلولها ,ولتوقيع بالأحرف الأولى على ميثاق الفجــر الجــديد، يعبر عن عزيمة وإرادة عملية نادرة لبناء الثقة ولتوطين أواصر الإرتباط بين قوى التغيير، بتركيز وتنسيق جهود المقاومة والنضال اليومي، وبما يؤدي تدريجياً الى التخلص من حالات التبعثر والإنقسام بين قوى التغيير بوحدتها، ومن ثم التصدي ومعالجة المترتبات الخطيرة للتبعثر والإنقسامات الذي يعيشه الوطن.
رابعاً:  يشتمل ميثاق الفجـــــر الجـــديد على مجموعة واسعة وعريضة من القضايا والموضوعات، تمثل جوهر إشكاليات السودان وتعدد أزماته سياسياً، جغرافياً، إجتماعياً/ ثقافياً وإثنياً. وغض النظر عن الإتفاق / الإختلاف حول القضايا المتضمنه، فإن الوثيقة تعد الأولى من نوعها في تاريخنا تتم بجهد سوداني خالص وبمشاركة متساوية وندية لأطرافها( مثلاً مركز /هامش). ونعتقد في مجموعة الديمقراطية أولاً بأن قضايا وتصورات الميثاق في تنوعها وشمولها، وعبر التعامل الإيجابي البناءة التكميلي-  لا القائمة على منهج كل شي أو لاشي أو منهج مع/ ضد- يجعل ذلك ميثاق الفجـــر الجـــديد مؤهلاً للإرتقاء بمستويات المسئولية الوطنية لقوى التغيير خاصة وانه يمثل إطاراً رئيسياً وليس جهد أو نادي مغلق، في المركز والقلب من هذا الإطار العام عملية خلق التوافق/ التصالح ودمل الجراح خلال الفترة الإنتقالية إضافة للمعالجة الجذرية لما مختلف عليه خلال عملية الدستور الدائم. إن ميثاق الفجـــر الجــديد في تصورنا وقناعتنا هو الوسيلة الوحيدة المتبقية لتمهيد طريق البناء والعمل الوطني المشترك باللتطوير والتحسين وتوسيع فرص الإتفاق والإلتفاف والإنضمام له.
خامساً: توضح وثيقة الفجـــر الجـــديد بجلاء ما شددت عليه المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً والحركات المدنية وقوى الإجماع الوطني الوطني خلال إجتماع قوى التغيير عن تبنيها وإعتمادها للآليات وأدوات العمل السلمي المدني، بما يحول الوثيقة الى تيار عام شعبي تلتف حوله الجماهير من مختلف المناطق. ومن ناحية أخرى فإن مجموعة الديمقراطية أولاً تتفهم وتقر بمشروعية تبني الجبهة الثورية للمقاومة المسلحة كأحد ادواتها في الحماية والدفاع عن ملايين المواطنين السودانين، خاصة النازحين، ممن يتعرضون للقتل والقصف اليومي من قبل قوات النظام الحاكم.
سادساً: لا نستغرب حالة الهياج وردود الفعل العنيفة التي إنتابت الحزب الحاكم جراء إلتقاء قوى التغيير السودانية بوضعها للبنات وللروابط فيما بينها، بما فيها إطلاق العنان للحملات الحربية والإعلامية، وإتهامات العمالة والخيانة، والتهديد بسحب الشرعية والعودة لممارسات الإرهاب والقمع والإعتقالات مثلما تم من إعتقال لمجموعة من قيادات العمل السياسي المدني ممن شارك في لقاءات توحيد قوى التغيير. إننا في مجموعة الديمقراطية أولاً نرى ان هجوم الحزب الحاكم على الفجــر الجـــديد يستهدف الحيلولة دون الترابط السوداني- السوداني، ويعمق الإنقسام والتشظي وسط المجتمعات والقوى السودانية، ويعضدد ويدعم عوامل التقسيم والتفكك بالبلاد.
وإذ ندرك في المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً التراجعات النسبية لعدد من القوى ممن شارك في اجتماع الفجـــر الجـــديد، بما فيها الرضوخ/ الإنحناء لحملات الترهيب و الإبتزاز والتهديد، أو حتى دغدغة المصالح الضيقة بتسويات سياسية. ومع إدراكنا وتفهمنا للمواقف التي تعيد التفكير حول العلاقة بإطار الفجـــر الجـــديد، فإننا نثق كذلك في مسئولية تلك القوى الوطنية ومدى إدراكها للخطورة العالية التي تمر بها بلادنا، بما فيها تكاثر عوامل الإنهيار الشامل، وإن مشاركتها ووجودها في القلب من عملية وروح تطوير مشروع الفجـــر الجـــديد يضع على عاتقها، وعاتق كافة القوة السودانية الحية، مسئولية بقاء ما تبقى من السودان من عدمه، ويشمل هذا مسئولية وقوفها ضد سيناريوهات التمزيق والتقسيم التي تعمل عليها الأيدولوجيا العنصرية الشمولية للحزب الحاكم الأن.
سابعاً: إن دعم المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً لمســــار الفجــــر الجـــديد، بما فيه وقوفنا الى جانب القوى السياسية والمدنية ومواجهة لحملات الترهيب والإبتزاز والمساومة، تضعنا كذلك في موقف أكثر تضامناً ودعماً مع قوى المجتمع المدني المستقلة في مواجهتها للحملة الحالية لأجهزة الحزب الحاكم القامعة. إن تقديرنا ورصدنا لممارسات الحزب الحاكم الحالية، تجعل مجموعة الديمقراطية أولاً ترى عودة النظام الى حقبة التسعينات. وتؤكد ذلك الهجمة الشرسة على هامش الحريات العامة بكبت وتكبيل وإخراس الإعلام والتعبير الحر، وفي نشر الفتن والإنقسام وثقافة الكراهية وإزدراء الآخر، وفي إستخدام العنف المفرط لقمع الإحتجاجات السلمية، وأخرها مصادرة العمل الطوعي المدني مثلما تم من إغلاق لمركز الدراسات السودانية ولمركز الخاتم عدلان للإستنارة ولبيت الفنون، والتهديد بإغلاق إتحاد الكتاب السودانيين ومنع أنشطة كونفيدرالية المجتمع المدني والتضييق على عمل الهيئة السودانية للحقوق والحريات.
ثامناً: لقد كان للمجموعة السودانية للديمقراطية أولاً شرف المشاركة والتوقيع على ميثاق الفجــــــر الجـــديد تحت قائمة قوى وتنظيمات المجتمع المدني المستقل. ونؤكد في مجموعة الديمقراطية أولاً أن تلك المشاركة لم تحمل أو تعكس أي قيمة تفضيلية لنا. فقد عملنا ضمن برنامج المجموعة في تجسير العلاقة مع القوى السياسية، ويمكننا، بإطمئنان، التاكيد على تضمين مبادئ وأهداف المجتمع المدني الرئيسية والممثلة في السلام العادل والتغيير الديمقراطي والمحاسبة بدرجات متفاوته من التفصيل ضمن مختلف أقسام ميثاق الفجـــر الجـــديد.
إن مشاركتنا في ميلاد الفجــــر الجـــديد أتاح لنا الفرصة بأن تشهد عن قرب للسودانيين بمختلف إنتماءاتهم(ن) وهم يتسابقون للتعبير عن الإعتزاز بوطنهم وحرصهم على وحدته، واستعدادهم للتضحية ونكران الذات وتقديم المصلحة العامة على مصالح الحزب أو الفئة أو الجهوية من أجل عافية وتطورالوطن.   
أخيراً: إننا في المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً نشدد على أن توقيعنا بالأحرف الاولى على وثيقة الفجـــر الجـــديد جاءت للتاكيد والحفاظ على أن المجتمع المدني العريض هو شريك اصيل في عمليتي إنجاز التغيير وخلال عملية صناعة المستقبل الجديد لوطننا، سواء بالمشاركة المباشرة فى السلطات أو عبر مراقبة وضمان تنفيذ برامج الفترة الانتقالية كما جاء في الميثاق. ونتوجه هنا بالنداء إلى كافة زملائنا وزميلاتنا في كافة تنظيمات المجتمع المدني، من أعلن النظام عدائه لهم منذ يومه الأول، وإلى القوى الشبابية والطلابية ممن عصفت بآمالها وتطلعاتها سياسات الفساد والمحسوبية والقمع، وإلى جموع المهنيين الوطنيين من أساتذة الجامعات والأطباء والمهنسين والصيادلة والمزارعين والمعلمين ممن لم يكن للنظام من شاغل إلا إذلالهم(ن) والحط من كرامتهم(ن) وبالدفع قسراً للآلاف منهم(ن) للخروج من البلاد الى المنافي، والى كيانات وروابط سودانيّ الشتات، وإلى المفكرين والمثقفين والكتاب والفنانين والصحفيين ممن كره النظام ابداعاتهم فلاحقهم ولاحق إنتاجهم(ن) بالحظر والحرق والمنع والتشريد، والى روابط وكيانات مجتماعات النزوح واللجوء ممن اجتثوا من جزورهم(ن)، وإلى نساء السودان ممن قدن النضال وقدمن التضحيات الجسورة، وإلى طرق السودان الصوفية والمنتمين إليها الذين ملأوا الشخصية السودانية بروح التسامح والتصالح والذين أطلق النظام عليهم من يحقِر مواقفهم ويحرِق قبابهم...  إليهم(ن):

إن المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً ستشرع بالمشاركة مع مختلف أشكال المجتمع المدني المستقلة، ومن كافة أركان سوداننا في القيام بسلسة من المشاورات المنظمة بغرض التدارس والتفاكر حول توسيع المشاركة ضمن قوى التغيير، بما فيها المساهمة في تحسين وسد ثغرات النصوص والإجراءات لتطوير مشروع الفجـــر الجـــديد، لحمله سوياً شعلة تنــــير وتلهب ما يستحقه مواطني وشعوب السودان بتضحياتهم(ن) ومعاناتهم(ن) وعذاباتهم(ن)، بما فيها حق الاجيال القادمة في ديمقراطية راسخة وسلام عادل ومواطنة متساوية وعدالة وطيدة وتنمية شاملة/ متوازنة.


للإتصال: عبالمنعم الجاك، المدير المؤقت للمجموعة السودانية للديمقراطية أولاً




المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً: تحالف عريض من الديموقراطيين، نساء ورجال، يضم النشطاء والمجتمع الأكاديمي، والنقابيون والنازحين(ات) والفاعلين(ات) سياسياً من مختلف المناطق والخلفيات الجغرافية والثقافية في السودان. وتهدف المجموعة بصورة رئيسية الى إيصال صوت الأغلبية الصامتة من السودانيين(ات) حول قضايا الديمقراطية وترابطها الوثيق مع قضايا السلام والعدالة والتنمية. وتعمل المجموعة بإرتباط وتنسيق وثيق مع المبادرات الديمقراطية المستقلة المختلفة، السودانية والعالمية/ الإقليمية، فضلاً عن المجتمع المدني الستقل. للمزيد من المعلومات والتقارير حول المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً الرجاء زيارة: http://democracygroup.blogspot.com.